بواسطة: البهجة بتاريخ : الثلاثاء 14-10-2008 04:43 مساء
في إطار استراتيجية وطنية تهم العديد من المدن المغربية، انطلقت بمدينة مراكش يوم الاثنين 13 أكتوبر الجاري عملية أصدقاء المرور، بشراكة بين جمعية نادي البهجـة واللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير..
وتهدف هذه العملية إلى تحسيس مستعملي الطريق عموما بضرورة احترام قانون السير، واتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لتوفير شروط السلامة داخل الفضاء الطرقي، وتجنب كل أسباب حوادث السير ومخاطر الطريق.. وذلك من خلال التواصل المباشر مع مستعملي الطريق عبر مكبرات الصوت لتصحيح العديد من الوضعيات الخاطئة وتقويم بعض السلوكات السلبية، هذا إضافة إلى توزيع وثائق ومطويات تتضمن نصائح وإرشادات في هذا المجال.
فبعد نجاح مرحلتها الأولى خلال العطلة الصيفية، والتي همت بالخصوص الفئات عديمة الحماية كالراجلين وسائقي الدراجات العادية والنارية، وكذا أصحاب السيارات وأفراد الجالية المغربية العائدة من أرض المهجر..
والمرحلة الثانية التي صادفت عطلة عيد الفطر السعيد، والتي ركزت تدخلها بالمحطة الطرقية، واستهدفت عموم سائقي عربات النقل العمومي وحافلات الربط بين المدن، والعاملين بالمحطة من بائعي التذاكر وغيرهم، وكذا عموم المسافرين المتوجهين من وإلى مدينة مراكش، وتحسيسهم بمختلف الحقوق والواجبات في مجال تطبيق قانون السير..
تستهدف المرحلة الحالية المستمرة إلى منتصف دجنبر المقبل، إضافة إلى الفئات المشار إليها سابقا، فئة الأطفال والتلاميذ، واستثمار الفضاءات المدرسية ومحيطها لتأطير عمليات التربية الطرقية لفائدة التلاميذ، من خلال حصص نظرية وتطبيقية تتنوع علميا وبيداغوجيا حسب المستوى الدراسي للمستهدفين، وتنظيم حلبات مصغرة للتربية الطرقية، تهدف جميعها إلى ترسيخ ثقافة الوعي بالسلامة المرورية لدى الجيل الناشئ وتثبيت مبادئ التسامح والتعايش واحترام قانون السير.
وجدير بالتذكير أن مراكش سجلت سنة 2007 أعلى رقم وطني في عدد حوادث السير خارج المدار الحضري، وكذا في عدد القتلى والمصابين بجروح خطيرة، في حين احتلت المرتبة الثالثة في ضحايا حوادث السير داخل المدار الحضري، بعد جهتي الدار البيضاء والرباط. كما سجلت الإحصائيات الرسمية لسنة 2008 ارتفاعا هاما ناهز 30 في المائة بجهة مراكش، و14 في المائة على الصعيد الوطني، وهو ما سيدفع وزارة النقل والتجهيز بتنسيق مع اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير واللجان الجهوية للسلامة الطرقية إلى مزيد من تفعيل المخطط الاستراتيجي المندمج الاستعجالي الثاني للسلامة الطرقية 2008-2010، وإنجاز دراسات عملية في مجال السلامة الطرقية وتعميم نتائجها على مختلف الفاعلين والشركاء، وكذا تنظيم عمليات تواصلية من أجل تغيير سلوكات مستعملي الطريق؛ والانفتاح على فعاليات المجتمع المدني الفاعلة في المجال، والتنسيق معها لتنظيم أنشطة تواصلية في مجال السلامة الطرقية، تتوج بتخليد يوم وطني للسلامة الطرقية بتاريخ 18 فبراير من كل سنة